0

ثانيّة كبيسة تحبس أنفاس مديري الأنظمة حول العالم

اليوم 30 يونيو 2014 يتكوّن من 86401 ثانيّة، بدلًا من ثواني اليوم العاديّ ال86400. الدّقيقة الأخيرة من اليوم ستكون 61 ثانيّة.

يُمكن قيّاس الأمر بما يحدُث مع 29 فبراير كلّ أربع سنوات.

تأتي هذه الثانية الكبيسة لمزامنة التّوقيت العالميّ – الّذي يعتمد على دوران الأرض حول نفسها – مع التّوقيت الذّريّ، الّذي لا يتأثّر بحركة الأرض (يعتمد على إشعاعات أحد نظراء ذرّة السيزيوم).

بالنّسبة للأنظمة المعلوماتيّة عاليّة الدّقّة يُمثّل الأمر تحديًّا كبيرا: في يونيو 2012 أدّت إضافة الثّانيّة الكبيسة إلى اضطرابات في كثير من الأنظمة الّتي تعتمد على يونكس Unix والأنظمة الشّبيهة به (غنو/لينكس Gnu/Linux مثلا) وأنظمة أخرى كثيرة (برامج جافا مثلًا) لدرجة أنّ إحدى شركات الطّيران في أستراليا ألغت 400 رحلة بسبب خلل ناتج عن إضافة هذه الثّانيّة.

مواقع مثل Reddit، LinkedIn وغيرها تأثّرت هي الأخرى. العملاق غوغل تغلّب على المشكل سنة 2008 عن طريق تقسيم الثّانيّة إلى 86400 جزء ثمّ إضافة جزء إلى التّوقيت كلّ ثانيّة من يوم 30 يونيو للحصول في نهاية اليوم على ثانيّة مكتملة. أمازون وبورصة طوكيو اعتمدا نفس الفكرة السهلة، معقّدة التّنفيذ.

“نعثُر على مشكلة في كلّ مرّة تُضاف فيها ثانيّة كبيسة” صرّح Linus Torvalds (مطوّر نظام التّشغيل الّذي تعمل عليه 90% من مواقع الإنترنت ) مُضيفًا “لتفهموا ما حدث بالضّبط تحدّثوا مع Stultz (المسؤول عن مكتبة hrtimer البرمجيّة).

معلومة أخيرة: بورصة نيويورك تغلق اليوم خمس دقائق قبل وقت الإغلاق الاعتيّادي.. بسبب هذه الثّانيّة.

ملحوظة 1: كان هذا المقال في البدْء موَّجَّهًا للنّشر على فيسبوك ، إلّا أنّ ارتأيت أنّ المدوّنة أولى به، رغم أنّه يبدو أشبه بأخبار المواقع التّقنيّة العربيّة 🙂

ملحوظة 2: خفّت وتيرة النّشر في المدوّنة خلال الأشهر الماضيّة نتيجةً لانشغالي بالمساهمة في أكاديميّة حسوب (أنصح الجميع بإلقاء نظرة على المحتوى المنشور. يوجد قسم للأسئلة).

رمضان كريم.

 

فضلًا.. شارك هذا المقال 🙂

Email this to someoneTweet about this on TwitterShare on FacebookShare on Google+Share on StumbleUpon

zeine77

محمد أحمد ولد العيل، مهندس نظم معلومات. مهتم بنظام تشغيل غنو/لينوكس والبرمجيات الحرّة والمفتوحة المصدر. أسعى من خلال هذه المدوّنة لإثراء المحتوى العربي على الشّبكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *